العلامة الحلي

341

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

بلا خلاف ( 1 ) . وهو المعتمد . مسألة 803 : لو قال الأوّل : لا آخذ الجميعَ وإنّما أنتظر مجيء الشركاء ليأخذوا أو يعفوا ، فالأقرب : عدم سقوط شفعته بذلك ؛ لأنّ له غرضاً في الترك ، وهو أن لا يأخذ ما يؤخذ منه ويحتاج إلى ثمن كثير ربما لا يقدر عليه في تلك الحال ، ومع ذلك يؤدّي حاله إلى عدم التمكّن من العمارة على ما يريده ، وربما انتزع منه فيضيع تعبه ، وهو أحد قولي الشافعيّة . والثاني : أنّه تسقط شفعته ؛ لأنّه يمكنه الأخذ فلم يفعل فبطلت ( 2 ) . وليس بجيّد ؛ لعدم تمكّنه من أخذ حقٍّ لا ينازعه فيه غيره . ولو قال الثاني : لا آخذ النصف ، بل الثلث خاصّةً لئلاّ يحضر الثالث فيأخذ منّي ، فله ذلك ؛ لأنّه يأخذ دون حقّه ، بخلاف الأوّل ؛ لأنّ أخذه لبعض الشقص تبعيض للشقص على المشتري ، وهو أصحّ وجهي الشافعيّة ( 3 ) . ويُشكل بأنّه يريد أن يأخذ بعض ما يخصّه ، وليس لأحد الشفيعين أن يأخذ بعض ما يخصّه . فإن أخذ الثلث إمّا على هذا الوجه أو بالتراضي ، وهو سهمان من ستّة ، ثمّ قدم الثالث ، فله أن يأخذ من الأوّل نصف ما في يده ، فإن أخذه ، فلا كلام . وإن أراد أن يأخذ من الثاني ثلث ما في يده ، فله ذلك ؛ لأنّ حقّه ثابت في كلّ جزء . ثمّ له أن يقول للأوّل : ضمّ ما معك إلى ما أخذته لنقسمه نصفين ؛

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 534 ، روضة الطالبين 4 : 186 . ( 2 ) الحاوي الكبير 7 : 261 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 533 ، روضة الطالبين 4 : 185 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 535 ، روضة الطالبين 4 : 186 .